عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

429

الذيل على طبقات الحنابلة

وسمع بها الحديث من عبد الصمد بن أبي الجيش ، وأبي الفضل بن الدباب ، والكمال البزار ، وابن الكسار . وغيرهم . وسمع بدمشق : من الشرف أحمد بن هبة الله بن عساكر ، وست الأهل بنت علوان ، وجماعة ، وبمكة من الفخر التوريزي . وأجاز له ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، وزينب بنت مكي ، وابن وضاح ، وخلق من أهل الشام ومصر والعراق . وتفقه على أبي طالب عبد الرحمن بن عمر البصري المتقدم ذكره ، ولازمه حتى برع وأفتى ، ومهر في علم الفرائض والحساب ، والجبر والمقابلة والهندسة والمساحة ، ونحو ذلك . واشتغل في أول عمره - بعد الفقه - بالكتابة والأعمال الديوانية مدة ، ثم ترك ذلك ، وأقبل على العلم ، ولازمه مدة مطالعة وكتابة ، وتصنيفاً وتدريساً ، واشتغالاً وإفتاءً ، إلى حين وفاته . وكتب الكثير بخطه الحسن المليح الحلو . وكان ذا ذهن حادّ ، وذكاء وفطنة . وعنده خميرة جيدة من أول عمره في العلم ، فأقبل آخراً على التصنيف ، فصنف في علوم كثيرة . منها : ما لم يكن سبق له فيها اشتغال . وصنف في الفقه والأصلين ، والجدل والحساب ، والفرائض والوصايا ، وفي التاريخ والحديث ، والطب ، وغير ذلك . واختصر كتباً كثيرة . فمن تصانيفه " شرح المحرر " ، في الفقه ست مجلدات ، " شرح العمدة " في الفقه مجلدان " إدراك الغاية في اختصار الهداية " في الفقه مجلد لطيف ، وشرحه في أربع مجلدات " شرح المسائل الحسابية " من " الرعاية الكبرى " ، لابن حمدان ، مجلد لطيف " تلخيص المنقح في الجدل " ، " تحقيق الأمل ، في علمي الأصول والجدل " ، " تسهيل الوصول إلى علم الأصول " ، " قواعد الأصول ومعاقد الفصول " و " اللامع المغيث في علم المواريث " و " أسرار المواريث " ، جزء ، تكلم فيه على حكم الإرث ومصالحه ، واختصر " تاريخ الطبري " في أربع مجلدات ، واختصر